Skip to content

انصار الثقلين

انصار الثقلين موقع يهتم بالبحوث العقائدية

w
Primary Menu
  • الرئيسية
  • الوثائق
  • رد الشبهات
  • صور اسلامية
  • طريقة وأسلوب إعداد الأبحاث العلمية
  • قناة اليوتيوب
  • مواضيع ثقافية عامة
  • .

مسلم بن عُقْبَة ينتف لحية عَمْرو بن عُثْمَانَ  بن عُثْمَانَ 

فضائح وقعة الحرة التي امر يزيد بن معاوية الماعون جيشه بارتكابها بأهل المدينة حينما استباحها 3 أيام
D.Almossweh Posted on أسبوع واحد ago

مسلم بن عُقْبَة ينتف لحية عَمْرو بن عُثْمَانَ  بن عُثْمَانَ 

أحداث وقعة الحرة وماذا فعل جيش يزيد بقيادة مسلم بن عُقْبَة 

وذكر عوانة أن عَمْرو بن عُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ فيمن خرج من بني أُمَيَّة، وأنه أتى بِهِ يَوْمَئِذٍ إِلَى مسلم بن عُقْبَةَ فَقَالَ: يَا أهل الشام، تعرفون هَذَا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: هَذَا الخبيث ابن الطيب، هَذَا عَمْرو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ امير المؤمنين،هيه يَا عَمْرو! إذا ظهر أهل الْمَدِينَة قلت: أنا رجل مِنْكُمْ،وإن ظهر أهل الشام قلت: أنا ابن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بن عَفَّانَ، فأمر بِهِ فنتفت لحيته، ثُمَّ قَالَ: يَا أهل الشام، إن أم هَذَا كَانَتْ تدخل الجعل فِي فِيهَا ثُمَّ تقول: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حاجيتك، مَا فِي فمي؟ وفي فمها مَا ساءها وناءها، فخلى سبيله، وكانت أمه من دوس.

الطبري / تاريخ الأمم والملوك / الجزء الخامس / صفحة 494

شرح الرواية وبيان ألفاظها

أولاً: سياق الرواية

هذه الرواية تتعلّق بوقعة الحَرّة سنة 63هـ عندما دخل جيش الشام بقيادة مسلم بن عُقبة المُرّي إلى المدينة بعد تمرّد أهلها على حكم يزيد بن معاوية.

الرواية منسوبة إلى عَوانة بن الحكم وهو من الإخباريين الذين نقلوا أخبار تلك الفترة.

النص يذكر موقفًا حصل مع:

عمرو بن عثمان بن عفّان

وهو ابن الخليفة الثالث عثمان، أي من بني أميّة.

ثانياً: المعنى العام للرواية

الرواية تقول باختصار:

عمرو بن عثمان لم يخرج مع بقية بني أمية من المدينة بينما أغلب الأمويين أُخرجوا قبل دخول جيش الشام. أُحضِر عمرو إلى قائد الجيش مسلم بن عقبة. مسلم خاطب أهل الشام ساخرًا: «تعرفون هذا؟» قالوا: لا. فقال: «هذا الخبيث ابن الطيّب، هذا عمرو بن عثمان بن عفّان». عبارة الخبيث ابن الطيب يقصد بها السخرية: أن أباه (عثمان) عندهم طيّب المكانة، أمّا هو فمتلوّن الموقف. ثم اتهمه بالنفاق السياسي فقال له:

إذا ظهر أهل المدينة قلتَ: أنا منكم،

وإذا ظهر أهل الشام قلتَ: أنا ابن أمير المؤمنين عثمان!

أي أنه يراه انتهازيًا يبدّل ولاءه بحسب الغالب.

فأمر بإهانته: «فنتفت لحيته» = أي أُزيل بعض شعر لحيته إذلالًا، وهو تصرّف مهين في أعراف العرب. ثم أساء إلى أمه بكلام بذيء جدًا: ذكر قصة رمزية قبيحة يقصد بها الطعن في أخلاقها، ثم قال: «وكانت أمه من دوس» أي من قبيلة دوس اليمنية. وبعد الإهانة «خلّى سبيله» أي أطلقه ولم يقتله.

ثالثاً: ماذا نفهم من الرواية؟

1. قسوة جيش الشام

النص يعكس مقدار الإذلال الذي تعرّض له حتى أبناء الصحابة وبني أمية أنفسهم، وليس فقط عامة أهل المدينة.

2. العداء الشخصي

مسلم بن عقبة لم يراعِ أن عمرو:

ابن عثمان بن عفان، ومن بيت له مكانة عند المسلمين،

ومع ذلك أهانه علنًا، مما يدل على أن هدف الجيش لم يكن “تأديب متمرّدين” فقط بل إرهاب المدينة كلها.

3. اللغة البذيئة

الكلام عن أمّه فيه فحش شديد، وهذا يبيّن:

مستوى الانحطاط الأخلاقي عند بعض قادة الواقعة، وأن كثيرًا من الروايات التاريخية نقلت ما جرى كما هو دون تهذيب.

رابعاً: نقاط مهمّة لفهم النص

الرواية تاريخية وليست حديثًا نبويًا، لذلك لا تُوزن بميزان علم الحديث، بل تُدرس من جهة: شهرة الخبر، تعدد طرقه، موافقته لسياق الأحداث. كثير من المؤرخين ذكروا أن: جيش مسلم بن عقبة ارتكب إهانات لبيوت الصحابة، ولم يستثنِ حتى أبناء عثمان نفسه.

خامساً الألفاظ  الواردة في الرواية

1) عبارة: «الخبيث ابن الطيّب»

الخبيث: في لغة العرب تأتي بمعنيين: فاسد الأخلاق أو الدِّين، الدنيء المتلوّن. الطيّب: الشريف أو صاحب المكانة

المعنى المقصود هنا:

أن أباه (عثمان) طيّب المكانة عند الناس، أمّا الابن فـ“خبيث” أي غير ثابت على موقف، متلوّن سياسيًا.

فهي إهانة معنوية وليست وصفًا دينيًا حقيقيًا.

2) «إذا ظهر أهل المدينة قلتَ أنا منكم… وإذا ظهر أهل الشام قلتَ أنا ابن أمير المؤمنين»

ظهر = غلب وانتصر. الجملة تصف شخصًا انتهازيًا يميل مع القوّة الغالبة.

3) «فنتفت لحيته»

نَتَفَ: نزع الشعر من جذوره باليد. نتف اللحية عند العرب = أقصى درجات الإذلال، لأن اللحية رمز الكرامة والرجولة.

إذن ليس مجرد عقوبة جسدية، بل فعل مقصود لإهانة المكانة الاجتماعية

4) المقطع الفاحش المتعلّق بالأم

النص يقول:

«إن أمّ هذا كانت تُدخل الجُعَل في فيها ثم تقول: يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي؟ وفي فمها ما ساءها وناءها»

سأفكك الألفاظ دون تكرار قبيح:

أ) «الجُعَل»

هو حشرة معروفة تعيش في الأقذار (الخنفساء السوداء). ذكرها هنا بقصد الإيحاء بالقذارة والمهانة.

ب) «تُدخل في فيها»

أي تضعه في فمها.

ج) «حاجيتك»

من الأحجية أي اللغز: أسألك سؤال تحدٍّ: ماذا في فمي؟

د) «ما ساءها وناءها»

تعبير عربي قديم معناه: الشيء الذي يثقل ويؤذي ويقذّر.

ما المقصود من هذا الكلام كله؟

المتكلّم يريد أن يقول كلامًا بذيئًا يطعن في:

نظافة الأم، أخلاقها، وأصلها القبلي.

أي أنّه سبّ مباشر للأم بهدف تحقير ابنها أمام الجيش.

هذا الأسلوب كان معروفًا في حروب ذلك العصر لإذلال الخصم نفسيًا.

5) «وكانت أمّه من دوس»

دوس قبيلة يمنيّة معروفة (منها أبو هريرة). ذكر القبيلة هنا بقصد العصبيّة والانتقاص، كأنّه يقول: ليست من أشراف قريش

الخلاصة المختصرة

الرواية تصوّر مشهدًا من وقعة الحرّة:

عمرو بن عثمان بن عفان أُحضر أمام قائد الجيش الأموي،

فاتهمه بالتلوّن السياسي، وأهانه بنتف لحيته،

وتكلّم على أمّه بكلام فاحش،

ثم أطلق سراحه.

وهي دليل من داخل المصادر التاريخية على:

مقدار البطش الذي وقع على أهل المدينة، وأن الإهانة لم تقتصر على الأنصار أو “المعارضين” فقط، بل شملت حتى بعض بني أمية أنفسهم.

ملاحظة مهمّة

هذا الكلام:

ليس من أخلاق الإسلام، ولا من آداب الصحابة، بل يعكس انحطاط سلوك قادة جيش الحرّة كما صوّرته المصادر.

والمؤرخون نقلوه لإظهار حجم الإهانة التي تعرّض لها أهل المدينة، حتى أبناء عثمان أنفسهم.

Continue Reading

Previous: دخول وقت صلاة المغرب بين سقوط القرص وذهاب الشفق الأحمر: دراسة حديثية ولغوية من مصادر أهل السُّنّة
Next: مقتل عثمان والفتنة الكبرى بين الحقيقة والأقاويل ، بحث متكامل
| MoreNews by AF themes.