Skip to content

انصار الثقلين

انصار الثقلين موقع يهتم بالبحوث العقائدية

w
Primary Menu
  • الرئيسية
  • الوثائق
  • رد الشبهات
  • صور اسلامية
  • طريقة وأسلوب إعداد الأبحاث العلمية
  • قناة اليوتيوب
  • مواضيع ثقافية عامة
  • .

دخول وقت صلاة المغرب بين سقوط القرص وذهاب الشفق الأحمر: دراسة حديثية ولغوية من مصادر أهل السُّنّة

D.Almossweh Posted on أسبوع واحد ago

المقدمة

اتفق المسلمون أن الصلاة لا تصح إلا بعد دخول وقتها، لقوله تعالى:

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَت عَلَى المُؤمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾.

والنزاع في صلاة المغرب ليس في فضل التعجيل أو التأخير، بل في سؤال أصولي:

ما هي العلامة الشرعية لدخول وقت المغرب؟؟

هل هي سقوط قرص الشمس فقط، أم ذهاب الشفق الأحمر؟

والمرجع في ذلك ثلاثة أمور:

النص النبوي، تفسير الصحابة لمعنى الشفق، دلالة اللغة والقرآن.

المبحث الأول: النص النبوي الحاكم

1) حديث صحيح مسلم – النص الأصرح

«وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ»

صحيح مسلم، رقم 612.

دلالته:

النبي ﷺ علّق وقت المغرب على غياب الشفق، لا على سقوط القرص.

والتعليق بالغاية يدل أن ما قبل الغاية ليس وقتًا تامًا للصلاة.

2) حديث إمامة جبريل

«صلّى بي المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق»

سنن الترمذي 149 – وقال: حسن صحيح.

هذا حديث تعليمي تشريعي، يبيّن الوقت الذي أراد النبي تثبيته للأمة.

ولو كان الوقت يدخل قبل ذلك لما أُخّرت الصلاة إلى غياب الشفق.

3) حديث أبي داود

«ووقت المغرب ما لم يسقط الشفق»

سنن أبي داود 396.

4) حديث ابن ماجه

«وقت المغرب ما لم يغب الشفق»

سنن ابن ماجه 689.

تعدد الروايات يثبت أن الضابط الوحيد المنصوص عليه هو ذهاب الشفق.

المبحث الثاني: ما هو الشفق عند الصحابة؟

1) قول ابن عباس

«الشفق: الحمرة»

مصنف ابن أبي شيبة 1/330.

2) قول ابن عمر

«الشفق هو الحمرة التي بعد غروب الشمس»

سنن الدارقطني 1/266.

3) قول مجاهد

«الشفق الحمرة من ناحية المغرب»

تفسير الطبري 2/183.

إذًا بالاتفاق اللغوي والحديثي:

الشفق = الحمرة الحمراء، وهي من بقايا النهار.

المبحث الثالث: شهادة علماء أهل السُّنّة

1) النووي

“بقاء الشفق دليل على بقاء شيء من النهار”

شرح مسلم 5/110.

2) القرطبي

“لا يثبت حكم الليل مع بقاء الشفق”

تفسير القرطبي 2/297.

3) ابن حجر

“إقبال الليل لا يكون إلا بزوال آثار النهار ومنه الشفق”

فتح الباري 4/196.

هذه نصوص تقرّر أن وجود الحمرة يعني عدم دخول الليل.

المبحث الرابع: الإشكال الأصولي

القرآن يقول:

﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.

والعلماء يقرّرون:

الشفق من النهار، والليل لا يتحقق إلا بزواله.

فكيف تكون صلاة المغرب – وهي صلاة ليلية –

واقعةً مع بقاء جزء من النهار؟

لا يوجد حديث واحد يقول:

“يدخل وقت المغرب بمجرد سقوط القرص ولو بقي الشفق الأحمر”.

وإنما الموجود عكسه تمامًا.

المبحث الخامس: النتيجة العلمية

من مجموع الأدلة:

النبي ﷺ جعل الحدّ الشرعي = غياب الشفق. الصحابة فسّروا الشفق = الحمرة. المفسرون قرروا أن الحمرة من بقايا النهار.

إذًا:

دخول وقت صلاة المغرب المتيقَّن لا يكون إلا بعد ذهاب الشفق الأحمر،

وما يُفعل قبل ذلك لا يستند إلى نص نبوي صريح يثبت الدخول.

إلزام مختصر للمخالف

يُقال:

أعطونا نصًا صحيحًا يقول: “يدخل وقت المغرب بسقوط القرص ولو بقي الشفق”. بينما النصوص الصحيحة تقول: «وقت المغرب ما لم يغب الشفق» «صلّى المغرب حين غاب الشفق». ومعنى الشفق عند الصحابة = الحمرة.

فالالتزام بهذه النصوص أولى من العادة المنتشرة.

خاتمة

المسألة ليست مسألة تشدّد أو تساهل، بل مسألة تعريف وقت شرعي.

والأدلة من داخل كتب أهل السُّنّة نفسها تدل على أن:

العلامة المعتبرة شرعًا لدخول المغرب هي ذهاب الشفق الأحمر.

Continue Reading

Previous: المناسبات
Next: مسلم بن عُقْبَة ينتف لحية عَمْرو بن عُثْمَانَ  بن عُثْمَانَ 
| MoreNews by AF themes.